السيد محمد باقر الخوانساري
245
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وقد أمر بتلك القبّة ، الحاكم العامل العادل ، قدوة أمراء الزّمان ، وأسوة خوانين الدّوران ، الشّيخ عليخان ، أيّده اللّه سبحانه ، وكتب أخوه الوحيد ، المنتظر لأمر اللّه أحمد بن حاجى محمد البشروى الخراسانىّ ، حامدا مصليّا مسلمّا « انتهى » . وقد تعرّض لشرح هذا الكتاب بما لا مزيد عليه في التّحقيق والتّدقيق ، خاتم المجتهدين والفقهاء مولانا السيّد محسن بن السيّد حسن الأعرجي النّجفى الكاظمي ، صاحب كتاب « المحصول في الأصول » مسميّا شرحه المذكور ب « الوافي » ، وكان قد شرحه من قبل على طريقة الأخباريّة ، بعض من تقدّم ذكره وترجمته في باب ما أوّله الصّاد المهملة فليلاحظ . وأمّا رسالته في صلاة الجمعة ، فهي في تمشية المنع عنها في زمن الغيبة ، لانّه كان أحد القائلين بذلك ، وقد ردّ عليه المولى محمّد التّنكابنى المشتهر بسراب ، برسالة قد أجاد فيها . ثمّ إنّ له من المؤلّفات « حاشية على أصول المعالم » جيّدة جدّا ، وتعليقات على كتاب « المدارك » كذلك ، و « حاشية على ارشاد » العلّامة ، والظّاهر انّها بعينها شرحه المتقدّم ذكره . وله أيضا كتاب فهرسته اللّطيف لتهذيب الحديث ، وقد ذكر في وصفه في رسالته « الوافية » انّه لم يسبقني إليه أحد ، وهو كما قال ، وفوق ما نقول . هذا وقد ذكره أيضا صاحب « رياض العلماء » فقال بعد التّرجمة له بمثل ما أوردناه ، وهذا المولى على ما سمعناه ممّن رآه ، قد كان من أورع أهل زمانه وأتقاهم ، بل كان ثاني المولى أحمد الأردبيلي - رضوان اللّه عليه - وكذلك كان أخوه المولى أحمد التّونى ، كما مرّ في ترجمته ؛ وكان قدّس سرّه أولا بأصبهان مدّة في المدرسة المشهورة ، بالمدرسة المولى عبد اللّه التّسترى المرحوم ، ثمّ سافر إلى المشهد الرضا عليه السّلام وتوطّن مدّة ، ثمّ أراد التوجّه إلى العراق لزيارة الأئمّة عليهم السّلام بها ، من طريق قزوين ، وأقام مدّة في قزوين ، مع أخيه المولى أحمد المذكور ، في أيام حياة المولى الفاضل